النويري
264
نهاية الأرب في فنون الأدب
من « 1 » ؟ قال : اسم رجل يقال له الوليد ، ثم رجل اسمه اسم نبىّ يفتح به على الناس . قال : [ أتعرفني ؟ قال : قد أخبرت بك . قال : أفتعلم ما إلى ؟ قال : نعم ] « 2 » . قال : أفتعلم من يلي بعدى ؟ قال : نعم ، رجل يقال له يزيد ، قال : أفتعرف صفته ؟ قال : يغدر غدرة ، لا أعرف غير هذا . فوقع في نفسه أنه يزيد بن المهلب ، ثم سار وهو وجل من قول الراهب . فلما عاد كتب إلى عبد الملك يذمّ يزيد وآل المهلب ، ويخبره أنهم زبيرية . فكتب إليه عبد الملك : إني أرى طاعتهم لآل الزبير نقصا لآل المهلب ، بل وفاؤهم لهم يدعوهم إلى الوفاء لي . فكتب إليه الحجاج يخوّفه غدره . فكتب إليه : إنك قد أكثرت في يزيد وآل المهلب فسمّ رجلا يصلح لخراسان . فسمّى له قتيبة بن مسلم ، فكتب إليه أن ولَّه . فكره الحجاج أن يكتب إليه بعزله ، فكتب إليه يأمره أن يستخلف أخاه المفضّل ويقبل إليه . فاستشار يزيد حضين « 3 » بن المنذر الرّقاشى : فقال له : أقم واعتلّ ، واكتب إلى أمير المؤمنين ليقرّك ، فإنه حسن الرّأى فيك . فقال له يزيد : نحن أهل قد بورك لنا في الطاعة ، وأنا أكره الخلاف . وأخذ يتجهز فأبطأ .
--> « 1 » في الطبري : ثم من يليه . « 2 » من الطبري . « 3 » في الكامل : حضين بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة المفتوحة وآخره نون . وفى ك : حصين بالصاد المهملة - تحريف .